تساؤلات تحيرني !! الفتور مع القرآن؟
كلنا يعرف أن القرآن أحد الروابط التي تربط العبد وتقوي صلته بربه تعالى، وأن تلك الأربطة تتحقق إما عن طريق قراءة القرآن، قراءة تفكر وتدبر، واستشعار عظمة الله تعالى من عظمة كتابه، والتفكر في عظيم أسمائه وصفاته وأفعاله تعالى من خلال ما ورد في القرآن الكريم حول هذا الأمر، أو من خلال مدارسة القرآن وعلومه والدخول في عالمه المليء بالنفائس من المعاني والمفاهيم والدروس والعبر، أو من خلال الاستماع الواعي لتلاوته ومحاولة تفهم معانيه .
لكن ورغم تلك المعرفة فإنه يصيبنا الفتور في الصلة بكتاب الله بحيث يمكن أن تمر أيام ولا يلامس ألسنتنا أو مسامعنا كلام الله المنزل في كتابه الكريم، وفي الغالب لا ندرك أو نعي أسباب ذلك الفتور، وهل السبب فيه هو عدم الإخلاص؟ حيث إن الإخلاص أحد ركني قبول العمل؛ وأن الله لا يقبـل من العمل إلا ما كان خالصـا صـوابا، حيث يقول سـبـحانه تعالى : ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [سورة الزمر- الآية 3] وقال: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ﴾ [سورة الزمر- الآية 11]، وفي الحديث القدسي يقول تبارك وتعالى : "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري؛ تركته وشركه [رواه البخاريُّ].
لكنني حقا حين أقرأ القرآن لا أبتغي سوى وجه الله العزيز الكريم، وحين أقرأه أشعر أنني بحاجة إلى فعل ذلك.. فما السبب إذن في ذلك الفتور؟ فهل ضعف العلم الشَّرعي لدي هو السبب؟ أم هو تعلق القلب بالدنيا، ونسيان الآخرة، وفتنة الزوجة والأولاد، والحياة في الأجواء الفاسدة، وصحبة ذوي الإرادات الضعيفة والهمم الذَّاتيَّة؟ أم هو عدم وضوح الهدف، فكثيرٌ من النَّاس من يقرأون القرآن الكريم من دون تحديد الأهداف والغايات من ذلك، وهو ما يُدخِلُ العمل في إطارٍ من الارتجاليَّة والفوضى وهو ما قد يفقد العمل روحه التي تمده بروح وشعلة الديمومة والاستمرارية والمرابطة عليه؟
ننتظر من القراء الكرام التعليق بأهم سبب يرونه للفتور في قراءة القرآن الكريم
المصدر : تساؤلات تحيرني !! الفتور مع القرآن؟ - موقع القران لك