تدبر وتفاعل
هل أجعل همي تدبر القرآن؟ أم أجعل همي بلوغ نهاية السورة أو الجزء لأشعر بإنجاز التلاوة و القراءة المتسرعة؟ أم أتدبر و أسعى إلى اغتنام المعاني و تلمس الشعور بمعية الله.
الجواب:
قال الله تعالى: أفلا يتدبرون القرآن؟
لست أنا من يسألك.. لكنه الله -عز وجل- هو الذي يسأل.. فإذا كانت الإجابة بالنفي، فلك أن تستكمل الآية حتى تتعرف على النتيجة التي جاءت في صورة سؤال جديد يضع الإنسان أمام مصيره.. فبقية الآية تقول: {أفلا يتدبَّرونَ القرآنَ أم على قلوبٍ أقفالها} .
وهو ما يستتبع من الإنسان أن يقفَ مع نفسه وقفة، كيف أقرأ القرآن، هل أقف عند كل آية أتدبر معناها وأتعرف على مقاصدها و أستوعب مراميها ، كما كان يفعل صلى الله عليه و سلم إذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مرَّ بسؤال سأل، وإذا مرَّ بتعوِّذ تعوَّذ؟
وللتدبر أدوات، ومن أدواته أن أسأل نفسي كلما مررت بآية، فقديماً قالوا: "العلم خزائن، ومفتاحه السؤال"، فيسأل الواحد منا نفسه لماذا جاءت هذه السورة قبل تلك؟ ولماذا قدمت هذه الجملة على تلك؟.
ومن معينات التدبر: وأدواته أن نشعر أنَّ القرآن يخاطبنا حتى في قصص السابقين، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، حيث إن ما كان سبباً في نزول بعض آيات القرآن الكريم لا يقتصر على الحادثة فقط إنما تقاس عليها كل الحوادث المشابهة.
و من معينات التدبر: الاهتمام بالصحيح من تفسير القرآن الكريم بعيداً عن الإسرائيليات التي وردت في بعض التفاسير؛ لأنها تشكل عقبة في فهم القرآن.
و من معينات التدبر: الاهتمام باللغة العربية فالقرآن الكريم نزل باللغة العربية و لذلك اعتبر العلماء العربية وإتقانها من تمام المقاصد لتعلم أحكام الإسلام.
المصدر : تدبر وتفاعل- موقع القران لك