مكان خاص بالقرآن .. هدوء وخصوصية !!
كتب في تصنيف
جديدنا بتاريخ Dec 05 2011 16:16:33
عند دراسة الأسباب التي تلعب دوراً في صرف العبد تجاه قراءة القرآن أو عدم قراءته؛ تبين أنَّ هناك ظروفاً نابعة من داخل الإنسان، وأخرى قادمة من خارجه؛ حيث تلعب الظروف الخارجة عن دواخل الإنسان دوراً في صرفه عن قراءة القرآن أو جذبه إليها، ويعتبر المكان وأيضا الزمان من الظروف التي تؤثر سلباً أو إيجاباً في الإقبال على قراءة القرآن، ولذلك ينصح المختصون النفسيون بتحديد زمان معين وثابت للقراءة، وكذلك مكان مخصص وثابت للقرآن.
هناك بعض من الناس يخصصون في بيوتهم غرفة للصلاة والقرآن يسمونها المحراب، لا يدخلونها إلا في ساعات الصلاة، أو قراءة القرآن، ويخلونها من الأثاث باستثناء حامل المصحف وسجاد الصلاة، ويبعدون أطفالهم عنها ويمنعونهم من دخولها والعبث بها، وهذا التخصيص يلعب دوراً كبيراً في جذب الفرد إلى الانخلاع من مهام الحياة الدنيوية، والالتجاء إلى تلك الغرفة الهادئة التي تغمرها السكينة، ويكسوها الهدوء.
هناك آخرون يخصصون ركناً مُنعزلاً في الحديقة يكون مُحاطاً بالأشجار والزهور، ويتخيرون وقتاً يتميز بقلة الحركة مثل ساعات الصباح الباكر، أو عقب الفجر، أو في وقت العصر حيث تنكسر حدة الشمس، ويحنو شعاعها ويصبح رحيما بالخلق على الأرض، مستعينين بالمكان والزمان ليضيف على قراءتهم للقرآن متعة تجعله أقرب للنزهة الروحية والبدنية منه إلى الواجب اللازم الأداء.
وحتى الذين لا يملكون غرفاً زائدة، أو حدائق ممتدة يمكنهم تخصيص ركن في البيت.. في الصالة، أو الشرفة أو غرفة المكتب أو حتى غرفة النوم، ويميزونه بخصوصية تجعله مُختلفاً عن غيره من الأماكن، بما يجعله عنصر جذب وتشويق للإقبال على قراءة القرآن...
ولا ضير من اصطفاء هذا الركن بعدد من الكتب المُختصَّة بعلوم القرآن، إضافةً إلى عدد من نسخ المصحف المطبوعة طباعة جيدة بما يضيف خصوصية قرآنية للمكان.