المقرأة .. تنوعت الأشكال وانتفى الهجران!!
كتب في تصنيف
جديدنا بتاريخ Jan 25 2012 16:28:58
كما هو الحال في أي فعل من أفعال الخير تكون الصحبة الطيبة خير معين للإنسان، فالعمل مع الجماعة في أي عمل يضيف إليه عنصر التشويق، ويجعله محبباً إلى النفس، تتوقُ إليه كلما حان موعده، وتصبح غير قادرة عن التخلف عنه يوماً، وهكذا الأمر نفسه مع قراءة القرآن أو مدارسته في جماعة.
وكثير هم الذين يداومون على حضور مقرأة المسجد وسط صحبة طيبة اختارت أن تجتمع على القرآن.. مائدة الله ومأدبته، وكثيرون أيضا هم من عاشوا التجربة وعشقوها، وأكدوا على أنَّ المقرأة مفيدة للذين سبق لهم أن اعتادت نفوسهم البعد عن القرآن لفترات، سواء كانت تلك الفترات منقطعة أو متصلة.
فالمقرأة تلعبُ دوراً هاماً في تعويد الإنسان على الالتزام والانضباط والنظام، وتطرد الكسل والخمول، وتلغي من قاموسه التسويف والتأجيل، وتساعد على العمل الصالح وعدم الانقطاع عنه بحال من الأحوال، حيث تعمل على زيادة درجة الصبر وقوة التحمل، واللذين بهما تعلو الهمة
وتتزايد الرغبة في العمل الصالح والتقرب إلى الله تعالى.
وقد تنوَّعت أشكال المقارئ القرآنية في العصر الحديث، فتطوَّرت من الشكل المتعارف عليه، حيث يجلس مُحِبُّو القرآن في وقت معين بين الصلوات في المسجد مُجتمعين على قراءة ورد قرآني يومي، وغالباً ما يَختارون أوقات معينة أكثرها شيوعا مقرأة بعد الفجر، يليها مقرأة بين المغرب والعشاء حيث يكون الوقت بين الصلاتين قليل فيفضل المصلي انتظار صلاة العشاء بالمسجد، مستفيداً من وقته في قراءة القرآن مع صحبة لها نفس الهدف.
وهناك المقرأة الفضائية التي يقدمها مشاهير القراء عبر شاشات الفضائيات، وتركز غالباً على تعليم المستمع أساليب القراءة الصحيحة "دروس تجويد".
وهناك المقرأة الالكترونية عبر الإنترنت تقوم بها مجموعات على الفيس بوك أو المنتديات، تجتمع على ورد يومي.